وهواء المشترَك مشترَكٌ
(١).
٢ - هواءُ المسجد مسجدٌ، أو له حكم المسجد، فلا يقربه الجنب(٢)، قال الإِمام: ((ومقتضى هذه القاعدة: أن يمنع بيع هواء المسجد والأوقاف إلى عنان السماء، لمن أراد غرز خشبٍ حولها، ويبني على رؤوس الخشب سقفاً عليه بنيانٌ))(٣).
وقال - في موضع آخر -: ((ما فوق المسجد له حرمة المسجد))(٤).
٣ - هواء الدار المستأجرة مستأجرٌ، حتى لو أراد الآجر أن يبني جناحاً في هواء الأرض المستأجرة، مُنِع(٥).
٤ - يمنع إخراج الروشن في الهواء، الذي يمتنع فيه الاختصاص، كالطرقات، إلاَّ أن المنع لنفي الضرر؛ لأنّ أصله مواتٌ يقبل الإِحياء، فإن لم يضرّ جاز التصرّف فيه(٦).
(١) انظر: الفروق ١٥/٤، الذخيرة ١٨٤/٦، ر. أ: المنثور ٣١٥/٣.
(٢) الفروق ١٥/٤، ولمفارقة ما تحت الأرض حكم ما فوقها على مشهور المذهب كما تقدّم، قال الإِمام: ((نصّ صاحب الطراز: على أنّ المسجد إذا حفر تحته مطمورة يجوز أن يعبرها الجنب والحائض، وقال: لو أجزنا الصلاة في الكعبة وعلى ظهرها، لم نجزها في مطمورةٍ تحتها)). الفروق ١٦/٤.
(٣) الفروق ١٥/٤ - ١٦، وهذا الذي ذكره الإِمام مقتضّى فرّعه الإِمام المقّري على هذه القاعدة نصاً، انظر: القواعد خ / ١٥٢.
(٤) الذخيرة ١٨٨/٦، وهي قاعدة تستحق بحثاً برأسه، لكنها ليست من شرط هذا البحث!
(٥) المنثور ٣١٥/٣، ولم أقف على نظير له في كتب المذهب، وهو شاهدٌ لهذه القاعدة على شمولها للتصرّف من غير ملكِ للعين!
(٦) الذخيرة ١٨٤/٦، وهو بحروفه في قواعد المقّري خ/ ١٥٢، وانظر: شرح ميَّاره وحاشية ابن رحّال على العاصمية ٢/ ٢٥١، ر. أ: المنثور ٣٥١/٣.