فللفاتحين لها، فإن جُهلوا فللمساكين من تلك البلد، أو صلحاً فللذين صولحوا.
وقال ابن نافع: الكنز كلّه لواجده.
وهذا الفرع ينبني على أنّ من ملك ظاهر الأرض هل ملك باطنها أم لا؟ وفيه قولان في المذهب(١).
٣ - المعادن:
قال الإِمام:
«وفي الجواهر: المعادن التي فيها الزكاة هي لمن ظهرتْ في ملكه عند مالك؛ لأنه من ملك ظاهر الأرض ملك باطنها.
وللإِمام يرى فيها رأيه، يعطيها(٢) من شاء عند ابن القاسم؛ لأجل الزكاة»(٣).
وعلى رأي ابن القاسم جاء قول صاحب المختصر:
«وحكمه [أي: المعدن] للإِمام، ولو بأرض معيّنٍ»(٤).
(١) الذخيرة ٧/ ٢٦٠، وانظر: المدوّنة ٢٩٠/١ -٢٩١، والجواهر ٣٣٥/١ - ٣٣٦.
(٢) كذا، ولعلّ الصواب: يُقْطِعها!
(٣) الذخيرة ١٥٩/٦، وقد تصرّف الإِمام في النصّ تصرّفاً بيناً، والتعليل بالقاعدة موضوع البحث من عنده، وليست في الجواهر!، قابل ذلك بنصّ الجواهر ٢٣/٣، وهذا أحد الشواهد المتكاثرة بل المتواترة، على تصرّفه فيما ينقله من نصوص، وتضمينه لها القواعد والتعليلات والمآخذ.
(٤) مختصر خليل ص ٦٦، وانظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤٨٦/١ - ٤٨٧، وفي تفصيل ذلك، انظر: مقدّمات ابن رشد ٢٩٩/٢ - ٣٠٠.