«اختصاص إنسانٍ بشيءٍ، يخوّله شرعاً الانتفاع والتصرّف فيه وحده، ابتداءً، إلاّ لمانعٍ»(١).
وبقي هنا: تقرير هذين الأصلين.
ثم بيان مشمولاتهما وتطبيقاتهما، من خلال :
ما يقبل الملك.
أنواع الملك.
ثم ذكر الاستثناءات من هذين الأصلين، وهي المعبّر عنها - هنا - بـ : القيود الواردة على الملكية، من قبل الشرع.
تقرير القاعدة :
التملّك هو أصل الإثراء البشري، وهو اقتناء الأشياء التي يستحصل منها ما تسدّ به الحاجة، بغلاّته أو بأعواضه.
والأصل الأصيل في التملك: الاختصاص.
فقد كان من أصول الحضارة البشرية، أن يدأب المرء إلى تحصيل ما يحتاج إليه؛ لتقويم أَوَد حياته، وسلامته.
فهو يصيد لطعامه، ويجتني الثمر لفاكهته، ويحطب للوقود، ويبني البيت للتوقي من الحرّ والقرّ، ويتوخّى منازله بجوار المياه خشية العطش، ويعدّ السلاح للدفاع، ويقتني الحلي والثياب للتزين.
وهو يعمد إلى السبق إلى الأشياء المباحة للناس: كالكلأ، وورق الشجر، قبل أن يستنفدها الناس، ويحوّل مجرى الماء إلى أرضه قبل أن
(١) ١٥٠/١، وانظر: جَمْع تعريفات الملك وشرحها ومناقشتها بما لا مزيد عليه، في الرسالة المذكورة ١٢٨/١ - ١٥١.