471

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وعن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت:

((أنزلت في والي اليتيم الذي يقيم عليه ويصلح في ماله، إن كان فقيراً أكل منه بالمعروف)) (١).

وفي ذلك كلّه ورد حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - :

أن رجلاً أتى النبيَّ ﷺ فقال: ((إني فقير ليس لي شيءٌ، ولي يتيمٌ؟ فقال: كُلْ مِنْ مال يتيمك غير مسرفٍ، ولا متأثّلٍ مالاً، ومن غير أن تقي مالك بماله)) (٢).

فالوصي والقيّم إذا شُغِل أيٌّ منهما عن كسب قوته، بتدبير مال من عليه الوصاية أو القوامة، أو لم يكن لأيٍّ منهما مالٌ يأكل منه، فإنه يجوز له أن يأكل من مال اليتيم بالمعروف (٣).

٢ - الأكل من مال الغير لضرورةٍ:

تقدّم بيان جوازه في التطبيقات، وهو مستثنى من عصمة المال.

٣ - إتلاف مال الغير لضرورةٍ:

لو أشرف - نحو السفينة مثلاً - على الغرق: جاز إلقاء بعض أمتعتها في البحر (٤).

= بالمعروف))، قال في نيل المرام ص ١٢٨: المتعارف به بين الناس فلا يترفه بأموال اليتامى، ويبالغ في التنعّم بالمأكول والمشروب، ولا يدع نفسه عن سدّ الفاقة وستر العورة)).

(١) صحيح البخاري مع الفتح ٤٠٦/٤، وانظر: ٣٩٢/٥، ٢٤١/٨.

(٢) أخرجه أبو داود ص ٢٨٧٢، والنسائي: ٢٥٦/٦، وابن ماجه ٩٠٧/٢، وغيرهم، قال الحافظ: إسناده قوي، انظر: الفتح ٢٤١/٨.

(٣) انظر: تفسير آيات الأحكام ٣٧٣/١، ر. أ: أحكام القرآن/ لابن العربي: ٣٢٤/١ - ٣٢٥.

(٤) انظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢٧/٤، وقال العلامة الدسوقي: ((ويوزّع ما طَرِح على مال التجارة فقط)).

466