464

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وقال في ذلك صاحب المختصر: ((وجاز شرطُ الثواب، ولَزِم بتعيينه)) (١).

٥ - قال الإِمام - رحمه الله تعالى - :

((قال صاحب المنتقى: وإذا أوصى له بجزءٍ من ماله أو نصيبٍ أو سهم، ولم يعيّنه: ثبت له جزءٌ من ماله مقدّرٌ؛ خلافاً للشافعي في قوله: يدفع إليه الورثة ما شاءوا (٢).

والدليل على ما نقوله: أنّ الجزء والنصيب والسهم عبارةٌ عن مقدّرٍ، وتقديرٌ غير معيّنٍ، فكأنه أوصى له بمقدارٍ، فيجب أن يطلب ما هو أولى به، وإذا رُدَّ إلى اختيار الورثة أعطوه الشيء اليسير الذي لا قدر له، وفي ذلك إبطالٌ للوصية.

فرع: إذا ثبت ذلك، فقال أصبغ وابن الموّاز: له سهمٌ واحدٌ ممّا انقسمتْ فريضتُه عليه من عدد السهام، كثر ذلك الجزء أوْ قلَّ.

قال القاضي أبو محمد: ومن أصحابنا من قال: يُعْطى الثُّمُن، وهذا رواه ابن المواز عن ابن عبد الحكم، أنه قال: اختلف فيه، فقال: له الثمن؛ لأنّه أقلّ سهمٍ ذكره الله في الفرائض.

وقيل: يعطى سهماً من سهام الفريضة، إن كانت تنقسم من ستةٍ فأقلّ، ما لم تجاوز الثلث فيرد إلى الثلث، إذا لم يُجِز الورثة، فإن انقسمتْ من أكثر من ستةٍ فلا ينقص من السدس، لأنّه أصلُ ما تقوم منه الفرائض.

(١) ص ٢٩٠، وانظر: الخرشي ٧/ ١١٧.

(٢) قال في روضة الطالبين ٢١٢/٦: ((أوصى بنصيبٍ من ماله، أو جزءٍ، أو حظٍّ ... ، أو سهمٍ: يرجع في تفسيره إلى الورثة، ويقبل تفسيرهم بأقلّ ما يتموّل)).

459