والإِذن إمّا أن يكون صراحةً: كالذي يحصل في توكيل إنسانٍ آخر، في نحو بيع ماله.
أو دلالةً وعرفاً: كذبح الراعي شاةً مشرفةً على الهلاك.
أو أمر الإِمام أو نائبه بهدم دارٍ شبّت فيها النار؛ منعاً لسريان النار إلى ما جاورها.
تصرّف الفضولي :
ممّا تقدّم يعلم أنّ الفضولي هو: مَنْ تصرّف في ملك غيره، بلا إذنٍ شرعي، فليس أصيلاً مالكاً، ولا وكيلاً، ولا ولياً (١).
حکمه التكليفي :
تصرّف الفضولي بلا مصلحةٍ للمالك حرامٌ، أمّا إن باع لمصلحة المالك لخوف تلفٍ أو ضياع، فقيل: بمنعه مطلقاً، وبجوازه مطلقاً، وقيل بمنعه في العقار، وجوازه في العروض.
قال العلامة المحقّق الحطّاب - رحمه الله تعالى - :
«والحق أن ذلك يختلف بحسب المقاصد، وما يعلم من حال المالك أنه الأصلح له، فتأمّله»(٢)، وحكم شراء الفضولي کحکم بيعه.
محلّ الخلاف:
يشترط في جعل تصرّف الفضولي موقوفاً على الإِجازة من المالك، ثلاثة شروط :
(١) انظر: التعريفات/ الجرجاني ص ٢١٥، والبهجة شرح التحفة: ٦٨/٢.
(٢) مواهب الجليل ٢٧٠/٤، وقال في تهذيب الفروق: «محرّمٌ على المشهور» ٢٣٨/٣، وهو غريب !.