((أسبابه سبعةٌ: الصبا، والجنون، والتبذير، والرّق، والفلس، والمرض، والنكاح في الزوجة))(١).
٣ - الإِذن، وبيان محلّه في التصرّف في ملك الغير:
التصرّف في ملك الغير الأصلُ فيه المنع والحظر، كما دلّت عليه هذه القواعد، إلاّ أن يقع الإِذن.
فهو ينقسم إذاً إلى: تصرّفٍ مأذونٍ فيه.
تصرّفٍ غير مأذونٍ فيه.
وهذا غير المأذون فيه، وهو محلّ الحديث:
- إمّا فعليٌّ: وهو الاستهلاك بأخذٍ أو إعطاءٍ، فهذا ــ بغير إذنٍ - يعتبر تعدّياً، والمتصرّف هنا في حكم الغاصب، فهو ضامنٌ للضرر.
وإمّا قوليٍّ: بطريق التعاقد، كبيع مال الغير أو إجارته أو الشراء له بعين ماله.
فإن أعقبه من المتصرّف غير المأذون له تسليمٌ لمال الغير أصبح فعلياً، وأخذ حكم الغصب.
وإن بقي في حيِّز القول: كان فضولاً، ويأتي بيانه.
والتصرّف المأذون فيه، إمّا أن يكون هذا الإِذن من قبل الشرع: في نحو بيع الشفعة، أو بطريق الولاية العامة، من الإِمام أو نائبه.
أو بطرق الولاية الخاصّة: في نحو الأب، والزوج.
أو يكون إذناً خاصاً مباشراً من المالك، وفيه: الوكالة والتفويض والإِيصاء.
(١) جامع الأمهات ص ٣٨٥.