هذه القواعد أو الأصول الثلاثة بينها قاسم مشتركٌ واحد، وهو: المنع من التصرّف في مِلْك الغير، وجمعتُ بينها، وجمعتُ الكلام عليها لذلك.
والأصل فيما صدّر بـ «الأصل» منها هو - بمعنى: «الغالب في الشرع». وبين هذه القواعد هنا، وقاعدة: «الأصل في الأموال: العصمة»، وقاعدتي: «الأصل: الاختصاص بالمِلْك»، و«الأصل: أنّ كل ذي ملكٍ أحق بملكه»، بين هذه كلّها تداخلٌ واشتراكٌ في كثيرٍ ممّا دلّتْ عليه جملتُها من معانٍ ومن تطبيقاتٍ.
وفي كلّها أيضاً في مجموعها وجملتها: بيانٌ لطبيعة الملكيّة في الشرع الشريف، وتقرير تأصّل الملكية الخاصة فيه، مع الإِلماح إلى بعض قيودها.
والاستدلال لهذه القواعد المصدّرة هنا محالٌ إلى: «الأصل في الأموال: العصمة»، وما استُدلّ به على ثبوته وصحّته هناك(١).
شرح القواعد:
المال: في حدّ المال، يقول الإِمام ابن عبد البرّ - رحمه الله تعالى - :
«... العلم محيطٌ، واللسان شاهدٌ، في أن ما تُمُلِّك وتُمُوِّل يسمّى مالاً»(٢).
التصرّف: عُرِّف التصرّف بأنه: «كلّ ما يصدر عن الشخص بإرادته، ويرتّب عليه الشرع نتائج حقوقية»(٣)
= - «الاضطرار لا يبطل حقّ الغير» ق ٣٢.
ر. أ: موسوعة القواعد والضوابط/ الندوي: ٣٢٧/٣ - ٣٣٢ مادة: تصرّف.
(١) انظر: ص ٤٤١.
(٢) التمهيد ٦/٢، ونقله الإِمام القرطبي في تفسيره ٢٤٥/٨ - ٢٤٦.
(٣) المدخل الفقهي / الزرقا ٣٧٩/١.