9

The Counterparts in Maliki Jurisprudence

النظائر في الفقه المالكي

ایڈیٹر

جلال علي الجيهاني

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1431 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

في هذا الأمر بعامة، بل عمدوا إلى كتب خاصة فألفوا في (أشباهها ونظائرها)، كما فعل ابن غازي في ((نظم نظائر الرسالة لابن أبي زيد القيرواني))، وشرحه الإِمام الحطاب، وعنون كتابه بـ: ((تحرير المقالة في شرح نظائر الرسالة)).

وهذا الكتاب الذي بين يديك يرد هذا الوهم، ويبطل هذا الزعم، وهو كتاب نفيس في بابه، رغم جهالة مؤلفه، فجهالة العين لا تضرّ إذا كرمت الفعّال، فقد جمع من النظائر الفقهية الكثير، مهتمًا بالمعاملات المالية والأحوال الشخصية التي هي محور عمل القضاة والحكام، وكأنَّما وضع خصِّيصًا لهؤلاء، إذ ليس فيه من مسائل العبادات إلّ النزر اليسير ممّا يذكر استشهادًا أو يرد أثناء الكلام استطرادًا.

وقد اشتمل بالإضافة إلى ذلك على نكت أصولية مهمة، قد لا توجد في كتب الأصول المختصَّة، قال في ص ٢٦: ((ومسألة الذريعة مترددة بين أصلين، هما: الإِباحة والحظر))، وقوله ص ٩٣: ((والناس عند مالك على الحرية، وقال أشهب: الناس على العبودية، يكلف حريته كما يكلف تزكيته))، وقال في ص ١٢٤: ((والسنن لا تغني عن القرآن إلَّ في ثلاث مسائل: مسح الخفين عن غسل الرجلين، وغسل الجمعة عن الوضوء، ومن نسي طواف الإفاضة وقد طاف للوداع، فاعرفه)).

كما أنه يشير إلى نكت في الخلاف النازل والعالي على السواء، بل يؤصل هذا المبدأ الذي هو من أهم مبادىء تكوين الفقيه، يقول رحمه الله : ((واختلاف العلماء إنما هو على قدر اجتهادهم وتباين نظرهم، وارتيابهم في تلك الأوصاف، وكلّ منهم يبني ما يذهب إليه على أصل قد أصَّله

8