الذي لا من شيء كان، ولا من شيء خلق ما كان. قدرة بان (1) بها من الأشياء وبانت الأشياء منه. فليست له صفة تنال، ولا حد تضرب له فيه الأمثال.
كل دون صفاته تحبير اللغات، وضل فيما هنا لك تصاريف الصفات، وحار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير، وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير.
وحال دون غيبه المكنون حجب الغيوب (2) وتاهت في أدنى أدانيها طامحات العقول (3).
فتبارك الذي لا يبلغه بعد الهمم ولا يناله غوص الفطن، وتعالى الذي ليس له وقت معدود، ولا أجل ممدود، ولا نعت محدود (4).
وسبحان الذي ليس له أول مبتدأ، ولا غاية منتهى، ولا آخر يفنى، سبحانه هو كما وصف نفسه.
حد الأشياء كلها عند خلقه إياها إبانة لها من شبهة، وإبانة له منها، فلم يحلل فيها فيقال: هو فيها كائن، ولم ينأ عنها فيقال [هو] منها بائن، ولم يخل عنها فيقال له: أين؟
ولكنه سبحانه أحاط بها علمه، وأتقنها صنعه وأحصاها حفظه، فلم يعزب عنه
صفحہ 255
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب