لأنَّ مثل هذا من الجملتين لما تداخلتا صارتا كالجملة الواحدة، وهذا مما يقوّي مذهب النحويين غير (^١) أبي عثمان في الأخبار، ولولا أنَّ مثل هذا كالشيء الواحد لم يجز.
قال أبو الحجاج: ويجوز جرّ "عُود (^٢) اسحل" على البدل من الضمير في "به".
فلا إعمال فيه للأوَّل على هذا، وتضمر في "تنخل" قبل الذكر؛ لدلالة ما بعده عليه.
وقولُه: "إذا هي" هي هُنا يرتفع بفعل مضمر على مذهب سيبويه (^٣)، فالتقدير (^٤): إذا لم تسْتك لم تسْتك، فيستتر الضمير الفاعل الذي هو قوله: "هى" إذا حضر فعله معه (^٥)؛ لأنّ هذا حُكمُ الضمير الفاعل المتصل، ولا يجوز غير ذلك، ولكنه فعل لا يجوز إظهاره؛ إذْ لا فائدة في إظهاره؛ لإغناء هذا الظاهر المفسر له عنه؛ وليس كلّ ما يقتضيه المعنى يجوز إخراجه إلى اللّفظ به.
(^١) في ح "غير أن عثمان".
(^٢) في ح "عود على".
(^٣) ينظر: الكتاب ١/ ٨١.
(^٤) في ح "والتقدير".
(^٥) "معه" ساقط من ح.
1 / 213
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل