قال أبو الفرج (^١): فكان هذا سبب رجوعه إلى الكتابة (^٢) في الرقاع [قال أبو الحجاج: وقد نسب بيتَ "الإيضاح" بعضُ (^٣) منْ تكلَّفَ نسبَةَ أبياته لابن أحمر، ولم ألفه في ديوان شعره.
ولعلَّ بيتَ "الشارب الثَّمل" من غير هذه الرَّائية، ووقع الوفاق بينَ هذينِ البيتين لهذين الشَّاعرين كما وقع لغيرهما، مثل قول ابن الخطيم (^٤):
رددْنا الكتيبةَ مفلولةً … بها أَفْنُها وبها ذانُها
وهكذا هو لكنّاز (^٥) الجرمي، حاشى القافية فإنها: "ذابُها" بالباء. وهذا (^٦) التوارد كثير].
(^١) الأغاني ٢/ ٤٠٦.
(^٢) في الأصل "الكتاب".
(^٣) هو المرزباني في الموشح ١١٨، والأبيات في شعر ابن أحمر ١٨٢، وقد شكّ فيها الدكتور حسين عطوان حيث قال: ونشكّ في نسبة هذه الأبيات إلى ابن أحمر؛ لسهولتها خلافًا لشعره. وابن أحمر: هو أبو الخطاب عمرو بن أحمر بن العمرد بن عامر بن عبد شمس الباهلي، الشَّاعر المخضرم الفصيح. المؤتلف ٤٤، ومعجم الشعراء ٢٤.
(^٤) هو أبو يزيد قيس بن الخطيم -واسم الخطيم: ثابت- بن عدي بن عمرو الأوسي الشَّاعر المشهور أدرك الإسلام ولم يسلم وقتلته الخزرج قبل الهجرة. المحبر ٤١٦، ومعجم الشعراء ١٩٦، والبيت في ديوانه ٢٧، وتخريجه ٣١.