801

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

طلقتها ثلاثًا قال: عصيت ربك وبانت منك امرأتك" (^١). ولا خلاف أن ما فوق الثلاث لا مدخل له في الطلاق (^٢).
فصل [٤ - في طلاق العبد وطلاق الحر للأَمَة]:
وإنما قلنا: إن الاعتبار في الطلاق بالرجال، وإن طلاق العبد للحرة اثنتان والحر للأَمَة ثلاثًا خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن طلاق الحرة ثلاثًا كان زوجها حرًّا أو عبدًا، وطلاق الأمَة طلقتان إن كان زوجها حرًّا أو عبدًا (^٣)، لأنه معنى ذو عدد يوجب أن يكون كماله ونقصانه معتبرًا بمن يضاف إليه فعله أصله العدة، ولأن الطلاق ملك للرجل وكمال الملك ونقصانه معتبرًا بالمالك لا بغيره.
فصل [٥ - في تفريق الطلاق الثلاث]:
لا خلاف في أن من فرق الطلاق الثلاث فإنه يلزمه ويدل عليه (^٤) قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ .. إلى قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (^٥)، فأما إن أتى به (^٦) في كلمة واحدة فإنه عاص بذلك ويلزمه (^٧)، وإنما قلنا: يلزمه إن وقع خلافًا لمن منع إيقاعه جملة لقوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ .. إلى قوله: لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (^٨) فندبنا إلى

(^١) أخرجه مسلم في الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض: ٢/ ١٠٩٤.
(^٢) انظر: الإجماع ص ١٠٠.
فتح الباري: ٩/ ٢٩٩.
(^٣) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢١٨، مختصر القدوري - مع شرح الميداني: ٣/ ٤٨ - ٤٩.
(^٤) انظر: الإجماع ص ١٠٠ - ١٠٢، فتح الباري: ٩/ ٢٩٩.
(^٥) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
(^٦) في (م): بها.
(^٧) انظر المدونة: ٢/ ٦٧ - ٧٨، التفريع: ٢/ ٧٣، الرسالة ص ٢٠١، الكافي ص ٢٦٢.
(^٨) سورة الطلاق، الآية: ١.

2 / 827