800

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [١ - فيما تثبت فيه الرجعة]:
وإنما قلنا: إن الرجعة تثبت فيما دون الثلاث لقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ (^١) يعني الارتجاع، ولقوله ﷺ في حديث ابن عمر لما طلق امرأته حائضًا: "مرة فليراجعها" (^٢)، ولا خلاف في ذلك (^٣).
فصل [٢ - الرجعة تكون في المدخول بها]:
وإنما قلنا: إنها لا تكون إلا في مدخول بها لقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ (^٤) يعني في العدة وزجره عن الثلاث بقوله: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (^٥) يعني الندم، فيكون له سبيل إلى الارتجاع، ولأن الرجعة من حقها أن ينفرد (^٦) الزوج بها من غير مراعاة لرضا المرأة، وذلك لا يكون إلا في المدخول بها لأن غير المدخول بها لا عدة عليها فلا سبيل إلى ردها إلا بنكاح جديد، وذلك يفتقر إلى إذنها.
فصل [٣ - في جملة عدد الطلاق]:
وإنما قلنا: إن جملة الطلاق ثلاث لقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ … إلى قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ﴾ (^٧)، وسئل رسول الله ﷺ عن الثالثة فقال: "أو تسريح بإحسان" (^٨)، وفي حديث ابن عمر قال: "أرأيت لو

(^١) سورة البقرة، الآية: ٢٢٨.
(^٢) أخرجه البخاري في أوائل الطلاق: ٦/ ١٦٣، ومسلم في الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض: ٢/ ١٠٩٣.
(^٣) انظر: المحلي: ١١/ ٦٢١، المغني: ٦/ ٣٢٩، بداية المجتهد: ٧/ ٧، فتح الباري: ٩/ ٢٨٦ - ٢٩٩.
(^٤) سورة البقرة، الآية: ٢٢٨.
(^٥) سورة الطلاق، الآية: ١.
(^٦) في (م): أن يتقرب.
(^٧) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
(^٨) أخرجه الدارقطني: ٤/ ٢، والبيهقي: ٧/ ٣٤٠، وقالا: أنه مرسل.

2 / 826