789

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

نِسَائِكُمْ﴾ (^١) فأطلق، ولأن العقد معنى تصير به المرأة فراشًا، فوجب متى وجد أن تحرم معه الزوجة أصله الوطء.
فصل [٣ - في أن الربيبة تحرم بوطء الأم]:
وإنما قلنا: إن الربيبة لا تحرم بمجرد العقد دون وطء الأُم لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (^٢)، ولا خلاف في ذلك (^٣).
فصل [٤ - عدم اشتراط الحجر في تحريم الربيبة]:
وليس من تحريم الربيبة أن تكون في حجر المتزوج بأُمها خلافًا لداود (^٤)، لقوله ﷺ: "أيما رجل نكح امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها حرمت عليه أمها ولم تحرم عليه بنتها" (^٥)، ولم يعتبر الحِجْر، ولأن الحِجْر لا تأثير له في التحريم اعتبارًا بسائر المحرمات، والظاهر خرج على تعريفهن بغالب أحوالهن.
فصل [٥ - في أن اللمس والقُبْلة يقومان مقام الوطء في التحريم]:
وإنما قلنا: إن القُبْلة واللمس للذة يقومان مقام الوطء في التحريم خلافًا للشافعي (^٦)، لأنه استمتاع بمباشرة كالوطء، فأما النظر للذة ففيه اختلاف (^٧):

(^١) سورة النساء، الآية: ٢٢.
(^٢) سورة النساء، الآية: ٢٣.
(^٣) انظر الإجماع ص ٩٣ - ٩٥، المغني: ٦/ ٥٦٩، فتح الباري: ٩/ ١٥٨.
(^٤) انظر: المغني: ٦/ ٥٦٩، بداية المجتهد: ٤٢٨٦ - ٤٢٩.
(^٥) أخرجه الترمذي في النكاح، باب: ما جاء فيمن يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يدخل بها هل يتزوج ابنتها أم لا؟ (٣/ ٤٢٥)، وقال: هذا حديث لا يصح من قبل إسناده، وأخرجه ابن جرير في التفسير، والبيهقي: ٧/ ٤٠.
(^٦) انظر: الأم: ٥/ ٣ - ٥، مختصر المزني ص ١٦٨ - ١٦٩.
(^٧) في (م): ففيه احتمال.

2 / 815