788

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [١ - التحريم بالمصاهرة]:
وأما الصهر وهو المناكحة فهو أربعة أعيان: زوجات الآباء والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (^١)، وزوجات الأبناء: والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ (^٢)، وأمهات النساء: والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ (^٣)، وبنات النساء: والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ (^٤).
والتحريم بالصهر على ضربين:
تحريم بمجرد العقد الصحيح ومن غير حاجة إلى دخول وهو تحريم زوجات الآباء والأبناء وأمهات النساء.
وتحريم لا يقع بمجرد العقد (^٥) دون مضامة الوطء أو ما يقوم مقامه من التقبيل واللمس واللذة وهو تحريم الربائب، فأما تحريم زوجات الآباء والأبناء بمجرد العقد فلا خلاف فيه، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (^٦) فعم، وقوله: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ (^٧) ولم يخص.
فصل [٢ - في تحريم أمهات النساء بالعقد]:
وإنما قلنا: إن أمهات النساء يحرمن بمجرد العقد خلافًا لما يحكى عن عليّ (^٨) ﵁، أنهن لا يحرمن إلا بالعقد والوطء لقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ

(^١) سورة النساء، الآية: ٢٢.
(^٢) سورة النساء، الآية: ٢٣.
(^٣) و(^٤) سورة النساء، الآية: ٢٣.
(^٥) في (م): العقود.
(^٦) سورة النساء، الآية: ٢٢.
(^٧) سورة النساء، الآية: ٢٣.
(^٨) أخرجه عبد الرزاق: ٦/ ٢٧٨ - ٢٧٩.

2 / 814