656

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

لقوله في حديث عدي (^١): "إذا رميت بالمعراض وذكرت اسم الله تعالى فخرق فكل وإن أصاب بعرضه فلا تأكل" (^٢)، والمعراض: خشبة غليظة في رأسها كالزج يلقيها الفارس على الصيد، فربما أصابته الحديدة فجرحته وأسالت دمه، فهذا يجوز أكله لأنه حينئذ كالسيف والرمح، وربما أصابته الخشبة فترضه أو تشدخه فيكون حينئذ (^٣)، وقيدًا كالمرمى بالبندقة والحجر، فلا يجوز أكله إلا أن يدرك ولم تنفذ مقاتله، فيذكى فإنه يؤكل، وإن بلغ إلى حيث لا ترجى له حياة لم تعمل الذكاة فيه.
فصل [٤ - ما قتلته الحبالة]:
لا يؤكل ما قتلته الحبالة (^٤) وهي الشَرَك لأنه مقتول بغير ذكاة سهم لأن (^٥) الحبالة: أحبل تكون فيه مناجل توضع للصيد عند الماء، فإذا وردت علقت به فاضطرب، فربما أصابته المناجل التي فيها فلا يؤكل لأنه حينئذ مقدورة عليه (^٦) فذكاته بالذبح دون العقر.
فصل [٥ - في منع أكل ما قتله السهم المسموم]:
لا يؤكل ما قتله السهم المسموم (^٧) وعللَّه مالك ﵀ بعلتين: إحداهما أنه لا يعلم هل قتله السهم أم السم، والأخرى أن الخوف على من يأكله.

(^١) عدي بن حاتم: بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي، أبو طريف، صحابي مشهور، مات سنة ثمان وستين (انظر: تقريب التهذيب ص ٣٨٨، شذرات الذهب: ١/ ٧٤).
(^٢) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(^٣) حينئذ: سقطت من (ق) ومن (ر).
(^٤) انظر: المدونة: ١/ ٤٢٢، التفريع: ١/ ٣٩٧.
(^٥) لأن: سقطت من (ق).
(^٦) في (م): فلا يؤكل حينئذ إلا أن يقدر عليه.
(^٧) انظر: التفريع: ١/ ٣٩٨، الرسالة ص ١٨٧.

2 / 681