657

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٦ - ما صيد بالجوارح]:
وأما الجوارح فكل جارح فَقَه التعليم من أي الجوارح كان من الكلاب والفهود والبزاة (^١) والصقور والشواهين (^٢) وغيرها إذا كان معلمًا، فصيده جائز (^٣) خلافًا لمن ذهب إلى أنه لا يؤكل إلا صيد الكلاب دون البزاة وغيرها (^٤)، ولمن ذهب إلى أنه لا يؤكل ما صاده الكلب الأسود (^٥)، لقوله تعالى: ﴿وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله﴾ (^٦) يريد مصرين (^٧) إلى قوله تعالى: ﴿فكلوا مما أمسكن عليكم﴾ (^٨) فعم، وقوله ﷺ: "إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل" (^٩)، ولم يفرق بين البهيم وغيره، وقوله في حديث عدي بن حازم: "ما علمت من كلب أو باز ثم أرسلته، وذكرت اسم الله فكل مما أمسك عليك" (^١٠)، ولأنه جارح يفقه التعليم فجاز الاصطياد به كالكلب الذي ليس ببهيم.

(^١) البزاة: مفردة البازي وهو معروف.
(^٢) الشواهين: مفردة شاهين وهو جارح معروف.
(^٣) انظر: المدونة: ١/ ٤١٤ - ٤١٦، التفريع: ١/ ٣٩٨ - ٣٩٩، الرسالة ص ١٨٧.
(^٤) حكى عن ابن عمر ومجاهد: أنه لا يجوز الصيد إلا الكلب (انظر المغني: ٨/ ٥٤٥).
(^٥) في (م): البهيم، ولقد ذهب إلى ذلك الإمام أحمد (انظر مختصر الخرقي ص ١٣٣).
(^٦) سورة المائدة، الآية: ٤.
(^٧) انظر: الجامع لأحكام القرآن: ٦/ ٦٦، وفيه: معناه مصرين على الصيد كما تصرى الكلاب.
(^٨) سورة المائدة، الآية: ٤.
(^٩) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٦٧٩).
(^١٠) أخرجه أبو داود في الصيد، باب: في الصيد: ٣/ ٢٧١، والترمذي في الصيد، باب: ما جاء في صيد البراءة: ٤/ ٥٥، والبيهقي: ٩/ ٢٣٨، من رواية مجالد عن الشعبي، وتفرد مجالد بذكر الباز فيه وخالف الحفاظ (تلخيص الحبير: ٤/ ١٣٦).

2 / 682