601

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

مردود فيكم" (^١)، ولم يقل أن خمس الخمس مردود فدل على أن ما زاد على قدر كفايته منه ينصرف في مصالح المسلمين، ولأن أبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضوان الله عليهم قسموا الخمس (^٢) على الاجتهاد (^٣).
وروي أن أبا بكر وعمر ﵄ (^٤) كانا لا يعطيان من سهم النبي ﷺ إلا الفقراء (^٥) وأن عمر بن الخطاب تلى قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ..﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (^٦) فقال: إنَّ (^٧) هذه الآية قد استوعبت الناس كلهم حتى الراعي بعدن (^٨).
وروي أن عليا دخل على عمر ﵄ في المرض الذي مات فيه فأعطاه سهم ذوى القربى فقال على ﵁: أن بناء العام غنى عنه وبالناس (^٩) حاجة فاقسمه فيهم (^١٠)، ولأنه نصيب من الخمس فجارٍ صرفه إلى الفقراء ومصالح المسلمين اعتبارا بما عدى خمسه ﵇، وأما عمارة الكعبة فلم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أحد من الأئمة أن لها سهما مقدرا فكانت كسائر المصالح إن احتيج إلى عمارتها أنفق عليها بقدر الحاجة.

(^١) سبق تخريج الحديث ص ٦٠٧.
(^٢) في م: خمس الخمس.
(^٣) انظر في تخريج هذه الآثار: البيهقي: ٦/ ٣٤٣، الأموال ص ٣٣٥.
(^٤) ﵄: سقطت من ق.
(^٥) أخرجه البيهقي: ٦/ ٢٩٦ - ٣٠٢.
(^٦) سورة الحشر: الآية، ٦.
(^٧) في م: أرى.
(^٨) أخرجه البيهقي: ٦/ ٣٥١، عبد الرزاق: ٤/ ١٥١.
(^٩) في م: فأقسمه في الناس.
(^١٠) انظر عبد الرازق: ٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨، الطحاوي: ٢/ ٣٦.

1 / 619