600

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٣٣ - حكم الفيئ والخراج والجزية]:
الفيئ (^١) وخمس الغنيمة والخراج (^٢) والجزية (^٣) حكم كله واحد لا يخمس شيء منه بل يأخذ الإِمام من كفايته وعياله (^٤) بغير تقدير بل لو احتاج إلى جميعه لأخذه (^٥) ويصرف الباقي في مصالح المسلمين من بناء القناطر والمساجد وعمارة الثغور وأرزاق القضاة على حسب ما يؤديه إليه اجتهاده، (ويعطى من قرابة النبي ﷺ على ما يؤديه اجتهاده) (^٦)، وقال أبو حنيفة: يقسم خمس الغنيمة على ثلاثة أسهم: سهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل، قال وسهم النبي ﷺ وقد سقط بموته (^٧)، وقال الشافعي يقسم خمسة أخماس (^٨): سهم للنبى ﷺ ويصرف اليوم في مصالح المسلمين وسهم لذوي القربى غنيهم وفقيرهم، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل (^٩).
وحكى عن طاوس وغيره زيادة سهم سادس وهو ما ينصرف إلى عمارة الكعبة (^١٠)، فدليلنا قوله ﷺ: "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس

(^١) الفيئ: هو المأخوذ من مال كافر مما سوى الغنيمة وسوى المختص بأخذه المحدودين (حدود ابن عرفة وشرح الرصاع ص ١٤٨).
(^٢) الخراج: وهو ما يحصل من غلة الأرض ولذلك أطلق على الجزية (المصباح المنير ص ١٦٦).
(^٣) والجزية: ما ألزم الكافر من مال لأمنه باستقراره تحت حكم الإِسلام بصونه (حدود ابن عرفة مع شرح الرصاع ١٤٥).
(^٤) في م: عماله.
(^٥) في م: الكافي له أخذه.
(^٦) ما بين قوسين سقط من ق.
(^٧) انظر مختصر الطحاوي ص ٢٨٤ - ٢٨٥، ومختصر القدوري: ٤/ ١٣٣.
(^٨) أخماس: سقطت من م.
(^٩) انظر مختصر المزني ص ٢٧٠، الإقناع ص ١٧٩.
(^١٠) وقاله أبو العالية (انظر المغني: ٦/ ٤٠٦ - ٤٠٧).

1 / 618