570

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

لأنه ﷺ رماها سبع رميات، ولأن المستحق عليه أعداد الرمي به.
فصل [٣٠ - صفة التعجيل]:
صفة التعجيل أن ينفر ثالث النحر بعد رميه ما لم تغلب الشمس، فهذا فعل ذلك سقط عنه رمي الغد والأصل فيه قوله تعالى (^١): ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (^٢)، ولأنه ﷺ رخص فيه لرعاة الإبل في البيتوتة (^٣) يرمون يوم النحر ثم يرمون الغد ليومين ثم ينفرون (^٤)، فإن غابت الشمس عليه قبل أن ينفر لزمه المبيت لدخول الوقت الذي ينفر عنه.
فصل [٣١ - حكم طواف الوداع]:
طواف الوداع مستحب (^٥) لقوله ﷺ: "لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت" (^٦)، وروي عن عمر (^٧) وغيره.
فصل [٣٢ - عدم وجوب طواف الوداع]:
وليس بواجب خلافًا لأبي حنيفة (^٨)، لقوله ﷺ في حديث

(^١) في (م): ﷿.
(^٢) سورة البقرة، الآية: ٢٠٣.
(^٣) أخرجه البخاري في الحج، باب: سقاية الحاج: ٢/ ١٦٧، ومسلم في الحج، باب: وجوب المبيت بمِنَى: ٢/ ٩٥٣.
(^٤) في (م) و(ر) ثم يرمون يوم النفر.
(^٥) انظر: الموطأ: ١/ ٣٧٠، التفريع: ١/ ٣٥٦، الرسالة ص ١٧٩.
(^٦) أخرجه في الحج، باب: طواف الوداع: ٢/ ١٩٥، ومسلم في الحج، باب: وجوب طواف الوداع: ٢/ ٩٦٣.
(^٧) سوف يأتي ذكر أثر عمر بن الخطاب ﵁ والذي أخرجه مالك في الموطأ: ١/ ٣٦٩.
(^٨) انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٦، مختصر القدوري: ١/ ١٩٣ - ١٩٤.

1 / 588