564

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [١٤ - الوقوف بالمشعر الحرام عند الإسفار]:
وإنما قلنا: إنه يقف بالمشعر الحرام (^١) فيدعوا ثم يدفع عند الإسفار لقوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ (^٢)، وفي حديث جابر: "أنه ﷺ صلى الصبح ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام، فرقى واستقبل القِبْلة فحمد الله وكبره وهلله، ولم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا ثم دفع قبل طلوع الشمس" (^٣)، وفي حديث آخر أنه قال: "كان أهل الشرك يدفعون بعد طلوعها حيث تعتم بها رؤوس الجبال، وإنا ندفع قبل طلوعها هدينا مخالف هدي أهل الشرك والأوثان (^٤).
فصل [١٥ - في تقديم دفع الضعفة من مزدلفة]:
وإنما أجزنا للإمام تقديم ضعفة أهله، وكذلك رعاة الإبل لإرخاصه ﷺ في ذلك (^٥)، ولأن فيه رفقًا بهم وتخفيفًا عنهم، وقال بعض أصحابنا: يحتمل أن يكون هذا الإرخاص بشرط الدم، والظاهر خلافه.
فصل [١٦ - رمي جمرة العقبة]:
وإنما قلنا: إنه يأتي مِنَى فيرمى جمرة العقبة، لما روى جابر: "أنه ﷺ دفع من مزدلفة فذكر … إلى أن قال: حتى أتى الجمرة عند

(^١) المشعر الحرام: هو جبل بالمزدلفة سمي بذلك لأن الجاهلية كانت تشعر هداياه فيه.
(^٢) سورة البقرة، الآية: ١٩٨.
(^٣) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٥٦٩).
(^٤) أخرجه البيهقي: ٥/ ١٢٥، والحاكم في المستدرك: ١/ ٤٦١، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين (انظر نصب الراية: ٣/ ٦٦).
وبلفظ قريب منه أخرجه البخاري في الحج، باب: متى يدفع من الجمع: ٢/ ١٧٩، بلفظ أن: "المشركين كانوا لا يغيضون حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير، وأن النبي ﷺ خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس".
(^٥) سبق تخريج الحديث قريبًا.

1 / 582