563

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [١١ - الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء بمزدلفة]:
وإنما قلنا: إنه يمضي إلى مزدلفة فيجمع بها بين العشائين (^١)، لأن رسول الله ﷺ كذلك فعل، رواه جابر (^٢)، وأسامة (^٣) وغيرهما، وهذا الجمع عندنا سنة مؤكدة، فإن صلى المغرب في وقتها بعرفة والعشاء في وقتها، فقد ترك السنة والاختيار ويجزيه خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إنه لا يجزيه (^٤)؛ لأنهما صلاتان سن الجمع بينهما في وقت إحداهما، فلم يمنع ترك الجمع بينهما جوازهما أصله الظهر والعصر بعرفة.
فصل [١٢ - في المبيت بمزدلفة]:
وإنما قلنا: إنه يبيت بها لأن رسول الله ﷺ كذلك فعل (^٥)، وإنما قلنا: إنه يبيت أي موضع شاء منها إلا بطن محسر لقوله ﷺ: "مزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن محسر" (^٦).
فصل [١٣ - حكم المبيت بمزدلفة]:
والمبيت بالمزدلفة سنة يجب بتركها بغير عذر الدم (^٧)، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: لا شيء فيه (^٨)، ولأنه ﷺ بات بها ولم يرخص في ترك ذلك إلا للضعفاء ورعاة الإبل (^٩)، فوجب كونه مسنونًا.

(^١) أي بين صلاتي المغرب والعشاء.
(^٢) و(^٣) سبق تخريج الحديثين.
(^٤) انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٥، مختصر القدوري: ١/ ١٩٠.
(^٥) كما جاء في حديث جابر في صفة حجه ﷺ.
(^٦) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٥٨٠).
(^٧) انظر: التفريع: ١/ ٣٤٢، الرسالة ص ١٧٨، الكافي ص ١٤٣ - ١٤٤.
(^٨) انظر: مختصر القدوري: ١/ ٢١٠، وفيه: ومن ترك الوقوف بالمزدلفة فعليه دم.
(^٩) أخرجه البخاري في الحج، باب: من قدم ضعفة أهل بليل: ٢/ ١٧٧، ومسلم في الحج، باب: استحباب تقديم دفع الضعفة: ٢/ ٩٤١.

1 / 581