562

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [١٠ - زمن الوقوف بعرفة]:
وإنما قلنا: إنه يقف إلى الغروب لأنه ﷺ كذلك فعل (^١)، وإنما قلنا: إنه إن دفع قبل الغروب ولم يرجع فيقف جزءًا من الليل، فقد فاته الحج خلافًا، لأبي حنيفة والشافعي (^٢)، لما روي عليّ (^٣) وجابر (^٤)، وأسامة (^٥) أنه ﷺ دفع حين غابت الشمس، ففيه دليلان: أحدهما فعله، والآخر قوله: "خذوا عني مناسككم"، وروي عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "من أدرك عرفة قبل الفجر فقد أدرك الحج ومن فاته عرفة بليل، فقد فاته الحج" (^٦)، ولأنه لم يقف بعرفة جزءًا من الليل، وكان كالواقف قبل الزوال، ولأن النهار لو كان وقتًا للوقوف لاستوى أوله وآخره كالليل.

= عرفة كلها موقف: ٣/ ٢٣٢، وقال: حسن صحيح، وأحمد: ٥/ ٨٢، والبيهقي: ٥/ ٢٣٩، والحاكم: ١/ ٤٦٢، وغيرهم مع اختلاف في ألفاظ الحديث.
(^١) كما جاء في حديث جابر.
(^٢) انظر: مختصر القدري: ١/ ٢٠٩، المهذب: ١/ ٢٣٣.
(^٣) أخرجه أبو داود في المناسك، باب: الدفعة من عرفة: ٢/ ٤٧٢، وابن ماجه في المناسك، باب: الموقف بعرفة: ٢/ ١٠٠١، والترمذي في الحج، باب: ما جاء أن عرفة كلها موقف: ٣/ ٢٣٢، وقال: حدث حسن صحيح.
(^٤) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٥٩٦).
(^٥) أخرجه أبو داود في المناسك، باب: الدفعة من عرفة: ٢/ ٤٧٣.
وأسامة بن يزيد: بن حارثة بن شراحيل الكلبي، الأمير، أبو محمَّد، وأبو زيد، صحابي مشهور، مات سنة أربع وخمسين وهو ابن خمس وسبعين بالمدينة (تقريب التهذيب ص ٩٨).
(^٦) أخرجه أبو داود في المناسك، باب: من لم يدرك عرفة: ٢/ ٤٨٥، والنسائي في الحج، باب: فيمن لم يدرك الصبح ..: ٥/ ٢١٤، وابن ماجه في الحج، باب: من أتى عرفة قبل الجمع: ٢/ ١٠٠٣، والترمذي في الحج، باب: ما جاء من أدرك الإِمام بجمع: ٣/ ٢٣٧، وأحمد: ٤/ ٣٣٥، والحاكم: ١/ ٦٤، وقال: صحيح الإسناد، من حديث عبد الرحمن بن يعمر الديلي.

1 / 580