الله عليه وسلم بدأ بالحجر فاستلمه" (^١)، ولأن عمر بن الخطاب ﵁ قبل الحجر وقال: "إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر ولكني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك" (^٢).
وإنما قلنا: إنه إذا لم يقدر وضع يده عليه (ثم وضعها على فيه ليكون ذلك عوضًا من التقبيل، ولأنه روي ذلك عن جماعة من الصحابة (^٣).
فصل [٢ - بداية الطواف من الركن الأسود]:
يبدأ بالطواف من الركن الأسود والبيت على يساره فيطوف سبعة أشواط، الثلاثة الأولى منها خبب (^٤) والأربعة مشي، وكل ما مر بالركن الأسود قبله إن قدر وإلا وضع يده عليه) (^٥)، على ما ذكرناه، ولا يستلم اليماني ولكن يضع يده عليه ثم يضعها على فيه، فإن طاف منكسًا (^٦) فلا يجزيه.
فصل [٣ - دليل بداية الطواف من الركن الأسود]:
وإنما قلنا: يبدأ الطواف من الركن الأسود لأن رسول الله ﷺ كذلك فعل به فاستلم الركن ثم رمل (^٧).
= مكة: ٢/ ١٦٢، ومسلم في الحج، باب: ما يلزمه من طاف بالبيت وسعى: ٢/ ٩٠٦ - ٩٠٧.
(^١) أخرجه الحاكم: ١/ ٤٥٥، من حديث أبي جعفر عن جابر وله شاهد من حديث ابن عمر الذي في الصحيحين (تلخيص الحبير: ٢/ ٢٤٦).
(^٢) أخرجه البخاري في الحج، باب: ما ذكر في الحجر الأسود: ٢/ ١٦٠، ومسلم في الحج في باب: استحباب تقبيل الحجر الأسود: ٢/ ٩٢٥.
(^٣) روي عن ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبل يده، أخرجه مسلم في الحج، باب: استحباب استلام الركنين ..: ٢/ ٩٢٤.
(^٤) خبب: هو ضرب من العَدْو وهو خطو فسيح دون العنق (المصباح المنير ص ١٦٢).
(^٥) ما بين قوسين: سقطت من (م).
(^٦) طاف منكسًا: وهو أن يطوف والبيت على يمينه.
(^٧) انظر حديث حجة النبي ﷺ الذي رواه جابر، والذي أخرجه مسلم في الحج، باب: حجة النبي ﷺ: ٢/ ٨٨٦ - ٨٩٢.