550

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

باب: [في الدخول إلى مكة]
يستحب للداخل إلى مكة محرمًا أن يدخل من كداء (^١) الثنية التي بأعلى مكة، وأن يخرج منها (^٢) لأن رسول الله ﷺ كذلك فعل في دخوله وخروجه (^٣).
مسألة [١ - البداية بالمسجد واستلام الحجر لداخل مكة]:
إذا دخل مكة بدأ بالمسجد فيستلم الحجر بفيه إن قدر، فإن لم يقدر وضع يده عليه ثم وضعها على فيه من غير تقبيل (^٤)، وإنما قلنا ذلك لما روي: "أنه ﷺ كان إذا دخل مكة لم يلو ولم يعرج دون المسجد" (^٥).
وإنما استحببنا البداية بالشروع في الطواف على كل شيء لأنه تحية للبيت كما أن الركوع قبل الجلوس تحية لسائر المساجد (^٦)، ولأنه ﷺ كان يفعل (^٧)، وإنما قلنا: يبدأ باستلام الحجر لما روى جابر وابن عمر: "أنه صلى

(^١) كداء -بالفتح والمد-: بأعلى مكة عند المحصب دار النبي ﷺ، وكدي -بضم الكاف وتنوين الدال-: بأسفل مكة عند ذي طوى، وكدي -مصغرًا فإنما هو لمن خرج من مكة إلى اليمن (معجم البلدان: ٤/ ٤٣٩).
(^٢) انظر: التفريع: ١/ ٣٣٧، الرسالة ص ١٧٥، المقدمات: ١/ ٣٩١ - ٣٩٣، أما خروجه فلقد كان من الثنيا السفلى كما في الصحيحين.
(^٣) أخرجه البخاري في الحج، باب: من أين يخرج من مكة: ٢/ ١٥٤، ومسلم في الحج، باب: استحباب دخول مكة من الثنيا العليا: ٢/ ٩١٨.
(^٤) انظر: التفريع: ١/ ٣٣٧، الرسالة ص ١٧٥.
(^٥) أخرجه البخاري في الصلاة، باب: الأبواب والفلق: ١/ ١٢٠.
(^٦) في (م): تحية المسجد.
(^٧) فقد قالت عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت"، أخرجه البخاري في الحج، باب: من طاف بالبيت إذا قدم =

1 / 568