552

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٤ - في كون البيت على يسار الطائف]:
وإنما قلنا: إنه يطوف والبيت على يساره لأن رسول الله (^١) ﷺ كذلك فعل (^٢)، فإن طاف (^٣) منكسًا فلا يجزيه خلافًا (^٤) لأبي حنيفة (^٥)؛ لأنه ﷺ طاف والبيت على يساره غير منكوس، وقال: "خذوا عني مناسككم" (^٦)، ولأنه نسك مبني على الحركة والتكرار، فلم يجز منكسًا كالسعي.
فصل [٥ - عدد أشواط الطواف]:
وإنما قلنا: إنه يطوف سبعة أشواط؛ لأن النبي ﷺ كذلك فعل (^٧)، وهذا مما نقلته الأمة بالعمل، ولأنه نسك مبني على الحركة والتكرار، فكان سبعًا كالسعي.
فصل [٦ - فيمن ترك شيئًا من أشواط الطواف]:
وإذا ترك شيئًا من أشواطه فلا يجزيه ولا ينوب عنه الدم (^٨) خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إنه إذا ترك أكثرها لم يجزه، وإن ترك أقلها ثلاثة فدونها أجزاه وجبره بالدم (^٩)؛ لأنه ﷺ طاف سبعًا رمل ثلاثًا ومشى

(^١) في (م): النبي.
(^٢) كما جاء في حديث جابر: "أنه ﷺ لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا … " (أخرجه مسلم وقد سبق).
(^٣) في (م): فإن كان.
(^٤) في (ق): خلافًا للشافعي ولأبي حنيفة وهو خطأ، إذ الخلاف لأبي حنيفة فقط.
(^٥) انظر: تبيين الحقائق مع حاشية الشلبي: ٢/ ١٧، والمغني: ٣/ ٣٨٣.
(^٦) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٥١٧).
(^٧) انظر: حديث جابر في صفة حجة ﷺ والذي سبق تخريجه قريبًا.
(^٨) انظر: التفريع: ١/ ٣٣٧.
(^٩) انظر: مختصر القدوري: ١/ ٢٠٨.

1 / 570