514

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [١٥ - الفدية]:
والفدية في الطيب وإلقاء التفث، ولبس المخيط ثلاثة أنواع: إطعام ستة مساكين مدين مدين لكل مسكين، أو صيام ثلاثة أيام، أو ذبح شاة وهي على التخيير دون الترتيب (^١)، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (^٢)، وفي حديث كعب بن عجرة أنه ﷺ قال: "أتؤذيك هوام رأسك؟ " قال: نعم، قال: "أحلق وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مُدَّيْن مُدَّيْن لكل مسكين أو أنسك بشاة أي ذلك فعلت أجزأ عنك (^٣) " (^٤).
فصل [١٦ - مكان إخراج الفدية]:
وليس لشيء منها مكان مخصوص (^٥) أي موضع فعله جاز (^٦) خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن النسك لا يكون إلا بمكة (^٧)، وللشافعي في قوله: أن النسك والإطعام لا يكونان إلا بمكة (^٨)، لقوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (^٩) فأطلق، وفي حديث كعب بن عجرة أنه ﷺ (^١٠) قال له: "صم ثلاثة أيام أو أطعم أو أنسك بشاة" (^١١) ولم يقيد ولأنه نوع من فدية الأذى، فجاز بمكة وغيرها كالصوم.

(^١) انظر: المدونة: ١/ ٣٤٥، التفريع: ١/ ٣٣٥، الرسالة ص ١٨٠.
(^٢) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
(^٣) في (م): أجزأك.
(^٤) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(^٥) انظر: التفريع: ١/ ٣٢٦، الرسالة ص ١٨٠، الكافي ص ١٥٤.
(^٦) في (م): أجزأه.
(^٧) انظر: مختصر الطحاوي ص ٧٠.
(^٨) انظر: مختصر المزني ص ٧١.
(^٩) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
(^١٠) ﷺ: سقطت من (م).
(^١١) سبق الحديث في الصفحة (٥٢٩).

1 / 532