باب: من قتل صيدًا وهو محرم أو ذبحه أو صاده
يحرم قتل الصيد وذبحه واصطياده على المحرم في الحل والحرم ويحرم في الحرم على المحرم والحلال (^١)، والأصل في منعه للمحرم قوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (^٢)، وقوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (^٣)، وقوله: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (^٤)، وقوله ﷺ: "لحم الصيد لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصد لكم" (^٥) ولا خلاف في ذلك (^٦).
وجميع ما ذكرناه دال على منعه في الحرم لأن قوله: ﴿وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (^٧) يتضمن حرمة الإحرام وحرمة الحرم، وقوله ﷺ في مكة: "لا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها" (^٨)، فإذا ثبت هذا فالحرم حرمان: حرم
(^١) انظر: المدونة: ١/ ٣٢٧ - ٣٦، التفريع: ١/ ٣٢٧، الرسالة ص ١٨٢.
(^٢) سورة المائدة، الآية: ٩٥.
(^٣) سورة المائدة، الآية: ٢.
(^٤) سورة المائدة، الآية: ٩٦.
(^٥) أخرجه أبو داود في المناسك، باب: لحم الصيد للمحرم: ٢/ ٤٢٨، والنسائي في المناسك، باب: إذا أشار المحرم إلى الصيد: ٥/ ١٤٦، والترمذي في الحج، باب: ما جاء في أكل الصيد للمحرم: ٣/ ٢٠٤، وقال: والمطلب بن حنطب لا نعرف له سماعًا من جابر، أخرجه أحمد: ٣/ ٣٦٢، والحاكم: ١/ ٤٥٢، وقال: صحيح على شرط الشيخين.
(^٦) انظر: الإجماع ص ٥٨، المجموع: ٧/ ٢٩٨، المغني: ٣/ ٥٠٦.
(^٧) سورة المائدة، الآية: ٩٥.
(^٨) أخرجه البخاري في الحج، باب: فضل الحرم: ٢/ ١٥٧، ومسلم في الحج، باب: تحريم مكة وصيدها ..: ٢/ ٩٨٦.