والحدود، ولأن شهادة النساء تقبل مع الرجال فيما طريقه المال أو المقصود منه المال وبانفرادهن فيما لا يطلع عليه الرجال غالبًا من عيوب النساء ومسألتنا خارجة عن هذين.
فصل (^١) [٤ - من أدلة شروط قبول الشهادة على هلال رمضان]:
وإنما قلنا: لا يقبل غير (^٢) الأحرار لأن شهادة غير العدول غير مقبولة، والحرية من شروط العدالة كالإسلام، وإنما لم نفرق بين أن تكون السماء مصحية أو متغيمة خلافًا لأبي حنيفة (^٣) في قوله: إن كانت مصحية لم تقبل فيه إلا شهادة العدد المستفيض خبرهم، وإن كانت متغيمة قبلت فيه شهادة واحد، لقوله ﷺ: "فإن شهد ذوا عدل فصوموا وأفطروا" (^٤) ولم يفرق، ولأنه قد حصل بشهادة عدلين، فوجب قبولهما كما لو كانت متغيمة ولأنه معنى يثبت بالشهادة فلا يتعلق شرط الاستفاضة فيه بالصحو (^٥) والغيم كسائر الأشياء المشهود فيها.
فصل [٥ - شهادة الواحد على رؤية الهلال]:
وإنما قلنا: لا تقبل شهادة الواحد خلافًا للشافعي لقوله ﷺ (^٦): "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين، فإن شهد ذوا عدل فصوموا وأفطروا وانسكوا" (^٧)، فشرط العدد في
(^١) الفصل: سقطت من (م).
(^٢) في (م): إلا.
(^٣) انظر: مختصر الطحاوي ص ٥٦، مختصر القدوري: ١/ ١٦٣ - ١٦٤.
(^٤) أخرجه أبو داود في الصوم، باب: شهادة رجلين على رؤية هلال شوال: ٢/ ٧٥٢ والنسائي في الصيام، باب: قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان: ٤/ ١٠٧، وأحمد: ٤/ ٣٢١.
(^٥) في (ق): الصحي.
(^٦) ﷺ: سقطت من (ق).
(^٧) سبق تخريج الحديث قريبًا.