437

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

وقوله: "لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه" (^١)، ولأن الرؤية محققة مقطوع عليها وما عداها (^٢) مظنون، فإذا وجب الصوم بالمظنون كان بالمتحقق أولى.
فصل [٢ - الشهادة وإكمال العدة في ثبوت هلال رمضان]:
الأصل في الشهادة ولزوم الصوم بها ورود الأخبار (^٣) وإجماع الأُمة عليه (^٤)، وإذا ثبت أنها طريق للعلم بدخول الشهر فأقل ما يجزيء منها شهادة رجلين مسلمين حرين عدلين، ولا يُقبل فيها النساء بانفرادهن (^٥)، ولا مع الرجال ولا العبيد ولا عدل واحد ولا اعتبار بكون السماء مصحية أو متغيمة ولا بالنقل الخاص أو (^٦) المستفيض.
فإن لم يصل إلى الشهادة على الشرط الذي وصفناها أكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا، ثم صام ولا يلتفت إلى قول المنجمين: أهل الحساب والعدد (^٧).
فصل [٣ - وجه عدم قبول شهادة النساء في رؤية هلال رمضان]:
وإنما قلنا: إنه لا يقبل فيها النساء على وجه لأنه حكم يثبت في البدن يطلع عليه الرجال غالبًا فلم يقبل فيه شهادة النساء كالطلاق والعتاق والقتل (^٨)

= الهلال … " (٢/ ٢٢٩)، ومسلم في الصيام، باب: وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال (٢/ ٧٥٩).
(^١) أخرجه البخاري ومسلم في نفس الأبواب والصفحات السابقة.
(^٢) ما عداها: سقطت من (م).
(^٣) سيأتي ذكر الأخبار التي وردت بالشهادة في رؤية هلال رمضان.
(^٤) حكي الإجماع ابن رشد في بداية المجتهد: ٥/ ١٣٢، المجموع: ٦/ ٣٠٧، ٣١١، ٣١٣.
(^٥) في (م): لانفرادهن.
(^٦) أو سقطت من (م).
(^٧) في جملة أحكام الشهادة انظر: المدونة: ١/ ١٧٤ - ١٧٥، التفريع: ١/ ٣٠١ - ٣٠٢، الرسالة ص ١٥٩، الكافي ص ١٢٠.
(^٨) والقتل: سقطت من (م).

1 / 454