التسهيل" وكلامه هنا إنما هو على اللغة المشهورة في "كلا" وقد ترك وجهين للعرب فيهما:
أحدهما لكنانة، وهو إجراؤها مجرى المثنى مطلقا، مضافة إلى المضمر أو إلى الظاهر فيقول هؤلاء: رأيت كليْ أخويك، ومررت بكلي أخويك، كما يقول الجمهور: رأيتهما كليهما، ومررت بهما كليهما.
والثاني: إجراؤها مجرى المقصور مطلقا، وهو الجاري على لغة بلحارث بن كعب، وعلى لغة من قال: إلاك وعلاك، وإنما تر ذكرهما لقلتهما، فاكتفى بما هو الشهير في الكلام ويمكن أن يكون غير تارك لهما، فتكون "كلا" على لغة بلحارث جارية مجرى المفرد المقصور، فترجع إلى الأصل المتقدم من الإعراب بالحركات مطلقا، وعلى هذا دل كلامه في "التسهيل" حيث قال: وما أعرب إعراب المثنى مخالفا لمعناه أو غير صالح للتجريد، وعطف مثله عليه فملحق به. ثم قال: وكذلك "كلا" و"كلتا" مضافين إلى مضمر، ومطلقا على لغة كنانة. انتهى، وترك لغة بلحارث لدخولها في حكم المفرد المنصرف، ثم قال: "كلتا" يحتمل في إعرابها وجهان:
أحدهما: أن تكون منصوبة الموضع عطفا على "كلا" في قوله: "بالألف ارفع المثنى وكلا" فكأنه قال: ارفع المثنى وكلا وكلتا، إلا أنه حذف حرف العطف، كما قال قائل: أكلت لحما سمكا تمرا. قال ابن جني: أراد
1 / 163
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها