(وصلا)، وضمير (وصل) عائد على (كلا) باعتبار كونه لفظا، و(مضافا) حال من ضمير وصل، والتقدير: إذا وصل بضمر حال كونه موصولا به، يعني أن (كلا) إنما تعرب إعراب المثنى إذا أضيفت إلى مضمر فتقول: جاءا كلاهم، ورأيتهما كليهما، وجئت إليهما كليهما، وسواء كان هذا المضمر لمتكلم، أو مخاطب، أو غائب، نحو: أتينا كلانا، وأكرمتكما كليكما ومررت بهما كليهما، أما إذا كانت مضافة إلى الظاهر فمهوم شرطه أنها لا تعرب هذا الإعراب، وإذا لم تعرب كذلك رجعت إلى أصله المتقدم، وهو الإعراب بالحركات حسب ما تقدم، فقول الفرزدق:
كلاهما حين جد الجري بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما راب
الأولى فيه: معربة بالحروف والثانية: معربة بالحركات. فالحاصل أن "كلا" عنده تارة تعرب بالحروف كالمثنى، وتارة تعرب بالحركات كالمفرد المنصرف، وهذا مذهبه في "كلا" في تواليفه مثل "التسهيل" و"الفوائد" و"لبّ الألباب" ووجه هذه التفرقة عند أن (كلا) لما كانت مفردة اللفظ مثناة في موضع، إلا أن آخره معتل، فلم يلق به من إعراب المفرد إلا المقدر فجعل ذلك مضافا إلى مظهر ليتخلص من اجتماع إعرابي تثنيته في شيئين كشيء واحد، وجعل الآخر مضافا إلى مضمر؛ لأن المحذور فيه قد أمن بهذا وجّهه في "شرح
1 / 162
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها