المقالات
المقالات
============================================================
الفن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة 481 وقال أبو شمر: إن الحركة فعل، وليس الشكون بشيء ولا فعله.
وحكي عن زرقان عن(1) شيطان الطاق وهشام الجواليقي أنهما كانا يقولان: أفعال العباد كلها أجسام؛ لأنهم لا يعقلون إلا الجسم الذي له طول وعرض وعمق.
فأما أبو بكر الأصم فإنه ينفي الحركات والسكون والأعراض كلها، ال ويقول مع هذا: إن الإنسان فاعل على الحقيقة، ولا يثبت له فعلا البية، ولا شيء عنده إلا الأجسام وخالقها جل ذكره.
القول في الإنسان: قال إبراهيم النظام: هو الؤوخ، وهو الحياة المشابكة لهذا الجسم، وإنه في الجسم على سبيل المداخلة، وإنه جوه واحد غير مختلف ولا متضاد، وإنه قوي بنفسه، حي بنفسه، يعمل بذاته لا بشيء غيره، وإن أفعالهم جنسن واحك وليس يرى في الحقيقة ولا يرى أفعاله.
وقال أبو الهذيل: بل الإنسان هو هذا الظاهر المرئي الذاهب الجائي الآكل الشارب، وإن حياته غيرة، وقد يجوز أن تكون الحياة عرضا، ويجوز أن تكون جسما، والإنسان عنده يرى ويحسن كثيرا من أفعاله.
وقال بشر بن المعتمر: إن الإنسان هو هذا الظاهر الجسم، والروخ الذي يحدث به الجسم، وليس أحذهما إذا انفرة من صاحبه إنسانا، وإنهما جميعا حيان. هكذا حكى زرقان عنه، أعني القول بأنهما جميعا حيان، وهذا (1) في الأصل: عند.
صفحہ 461