918

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الثاني: الوتر على الراحلة
ذهب الطحاوي إلى أن الوتر على الراحلة، كان أولًا، ثم نسخ، لذلك لا يجوز لأحد أن يصلي الوتر على الراحلة، بل يصليه على الأرض كالفرائض (^١).
وتبين منه أن القول به أحد أسباب الاختلاف، كما أن الخلاف في حكم الوتر سبب آخر لاختلافهم في المسألة (^٢).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن ابن عمر-﵄ (أنه كان يصلى على راحلته، ويوتر بالأرض، ويزعم أن رسول الله ﷺ كان يفعل كذلك) (^٣).
وقال مجاهد: (أن ابن عمر-﵄ كان يصلي في السفر على بعيره أينما توجه به، فإذا كان في السحر نزل فأوتر) (^٤).

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٣١؛ فتح القدير لابن الهمام ١/ ٤٢٥.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٣١؛ بدابة المجتهد ١/ ٣٩٠.
(^٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٢٩.
(^٤) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٢٩. وقال ابن حجر في الفتح ٢/ ٧١١ - بعد حديث ابن عمر ﵁ أنه كان يوتر على راحلته-: (وقوله: (يوتر عليها) لا يعارض ما رواه أحمد بإسناد صحيح عن سعيد بن جيبر "أن ابن عمر كان يصلي على الراحلة تطوعًا فإذا أراد أن يوتر نزل فأوتر على الأرض" لأنه محمول على أنه فعل كلًا من الأمرين).

2 / 958