917

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مقيدًا بذلك في روايات أخرى، ولذلك لا يتم الاستدلال منهما على وجوب قيام الليل (^١).
الراجح
يظهر لي -والله أعلم بالصواب-أن الراجح هو نسخ وجوب قيام الليل مطلقًا، وذلك لما يلي:
أولًا: لأن حديث عائشة-﵂ صريح في ذلك حيث قالت: (، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة). ولم تفرق بين قيام وقيام.
ثانيًا: ولأحاديث كثيرة صحيحة وصريحة، تدل على عدم وجوب صلاة غير الصلوات الخمس، وقد سبق ذكر بعضها.
ثالثًا: ولأن القول بوجوب قيام شيء من الليل قول شاذ، وقد انعقد الإجماع على خلافه وعلى نسخ قيام الليل مطلقًا، كما صرح به بعض أهل العلم (^٢).
والله أعلم.

(^١) انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٤/ ١٨٨٢؛ الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ٥٣؛ فتح الباري ٣/ ٢٩، ٣٤.
(^٢) انظر: التمهيد ٤/ ١٤٧؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٣٦٩.

2 / 957