888

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

يحتمل أن يكون المراد به أن من ترك الجلوس الأول في الصلاة وقام فإنه يستمر في القيام ولا يعود إلى الجلوس، ويسجد سجدتين للسهو، وهذا مروي عن النبي ﷺ في حديث المغيرة بن شعبة (^١)، فيكون حديث معاوية ﵁ في معنى ذلك، ولا يكون المراد به خصوص السجدتين قبل السلام (^٢).
ثم هذا الاستدلال على النسخ مبني على تأخر إسلام الراوي، وقد ذكر أهل العلم أن التاريخ لا يعلم بتقدم أو تأخر إسلام الراوي، وأنه ليس دليلًا على النسخ (^٣).
أما حديث الزهري ففيه دلالة على النسخ، لكن فيه ضعف وانقطاع، فلا يقع معارضًا للأحاديث الصحيحة الثابتة ولا ينسخها (^٤).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز سجود السهو قبل السلام وبعده (^٥)، ولكنهم اختلفوا في الأفضل منهما على خمسة أقوال مشهورة:
القول الأول: أن سجود السهو محله بعد السلام، سواء كان للزيادة

(^١) سيأتي تخريجه في ص ٦١٧.
(^٢) يدل على هذا رواية هذا الحديث من طريق النسائي، فإن فيه أن معاوية ﵁ قام وكان عليه أن يجلس فسبح الناس به فلم يجلس بل ثبت قائمًا، ولما أتم الصلاة سجد سجدتين للسهو.
(^٣) انظر: نيل الأوطار ١/ ١٩٨؛ الشرح الممتع ١/ ٢٣٤.
(^٤) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٤٨١؛ الاعتبار ص ٣٠٠؛ سبل السلام ١/ ٣٩٨.
(^٥) انظر: الاستذكار ١/ ٥٦٠؛ الحاوي ٢/ ٢١٤؛ نيل الأوطار ٣/ ١١٢.

2 / 928

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء | اصول