887

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأدلة تدل على أن سجود السهو كله قبل السلام؛ حيث إن حديث عبد الله ابن بحينة، وحديث معاوية ﵄ يدلان على السجود قبل السلام في النقصان، وحديث أبي سعيد الخدري ﵁ وعبد الرحمن بن عوف-﵄-يدلان على السجود قبل السلام في الزيادة، ثم إن معاوية ﵁ قد صحب النبي ﷺ بعد فتح مكة، وهو يحدث أن النبي ﷺ سجد قبل السلام، فيدل ذلك على أن السجود قبل السلام هو آخر الأمرين، وأنه الناسخ لما يدل على السجود بعد السلام، ويؤكد ذلك ما روي عن الزهري أنه قال: (سجد رسول الله ﷺ سجدتي السهو قبل السلام وبعده، وآخر الأمرين بعد السلام) (^١)، فثبت بذلك أن سجود السهو كله قبل السلام، سواء كان للزيادة أم للنقصان، وأنه آخر الأمرين (^٢).
واعترض عليه: بأن حديث معاوية ﵁ لا يصح الاستدلال منه على النسخ؛ لأن في سنده كلام، ثم روى عنه السجود بعد السلام (^٣)، وعلى تقدير صحته وسجوده قبل السلام فإن قوله: (هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع)

(^١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٨٠، والحازمي في الاعتبار ص ٣٠٠. قال البيهقي: (إلا أن قول الزهري منقطع لم يسنده إلى أحد من الصحابة، ومطرف بن مازن غير قوي).
(^٢) انظر: الأم ١/ ٢٤٦؛ الحاوي ٢/ ٢١٥؛ السنن الكبرى ٢/ ٤٧٧؛ الاعتبار ص ٢٩٩، ٣٠٠؛ سبل السلام ١/ ٣٩٨.
(^٣) راجع تخريج الحديث، وانظر: الجوهر النقي ٢/ ٤٧٣.

2 / 927

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء | اصول