884

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الثاني: سجود السهو بعد السلام
ذهب بعض أهل العلم (^١)، ومنهم الإمام الشافعي (^٢) إلى أن سجود السهو كله قبل السلام، سواء كان لزيادة أو نقصان، وأنه ناسخ لأحاديث سجود السهو بعد السلام، وأنه آخر الأمرين من فعل النبي ﷺ.
ويتبين منه ومما يأتي من أدلة الأقوال أن سبب الاختلاف في المسألة أمران: القول بالنسخ، واختلاف الآثار الواردة فيها (^٣).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن عبد الله ابن بحينة (^٤) ﵁ «أن النبي ﷺ صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوليين لم يجلس، فقام الناس معه، حتى إذا قضى الصلاة، وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم، ثم سلم» (^٥).

(^١) انظر: الحاوي ٢/ ٢١٥؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٤٧٧؛ الاعتبار ص ٢٩٧؛ رسوخ الأحبار ص ٢٩٢.
(^٢) انظر: الأم ١/ ٢٤٦؛ سنن الترمذي ص ١٠٦؛ الاعتبار ص ٢٩٧؛ رسوخ الأحبار ص ٢٩٢؛ سبل السلام ١/ ٣٩٨.
(^٣) انظر: بداية المجتهد ١/ ٣٧٠؛ رسوخ الأحبار ص ٢٩٢.
(^٤) هو: عبد الله بن مالك بن قشب-جندب-بن نضلة، أبو محمد الأزدي، حليف بني المطلب، ويعرف بابن بحينة، وهي أمه، وقيل: إنها أم أبيه مالك، صحابي روى عن النبي ﷺ، وروى عنه ابنه علي، وعاصم بن عمر، وغيرهما، وتوفي بعد الخمسين، انظر: تهذيب التهذيب ٥/ ٣٣٦؛ الإصابة ٢/ ١١١٧.
(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٦٥، كتاب الأذان، باب من لم ير التشهد الأول واجبًا، ح (٨٢٩)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٢١٨، كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، ح (٥٧٠) (٨٥).

2 / 924