875

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثم سجد سجدتين ثم سلم) (^١).
ثالثًا: حديث معاوية بن الحكم السلمي، وقد سبق ذكره في دليل القول السابق.
ويستدل منها على النسخ: بأن النهي عن الكلام مطلقًا في الصلاة، ونسخه كان في مكة قبل الهجرة، أو في بداية الهجرة قبل غزوة بدر، وحديث أبي هريرة ﵁ ومعاوية بن الحكم متأخر عنه؛ لأن أبا هريرة ﵁ أسلم سنة سبع بعد خيبر، وفي حديث معاوية بن الحكم أنه تكلم في الصلاة سهوًا، وكان ذلك كذلك بعد نسخ الكلام في الصلاة، فثبت من ذلك أن حديث أبي هريرة ﵁ وعمران بن الحصين ومعاوية بن الحكم بعد حديث ابن مسعود ﵁ وغيره في نسخ الكلام، فيكون ذلك ناسخًا لعمومه في سهو الكلام دون عمده (^٢).
واعترض عليه: بان القول بأن حديث أبي هريرة ﵁ بعد حديث عبد الله بن مسعود ﵁ وغيره في نسخ الكلام معارض بعكسه، وهو إن لم يكن أقوى فليس بأضعف منه، ثم هذا الاستدلال على النسخ مبني على تأخر إسلام الراوي، وقد ذكر أهل العلم أن التاريخ لا يعلم بتقدم أو تأخر إسلام الراوي، وأنه ليس دليلًا على النسخ (^٣).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

(^١) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٢٢٦، كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، ح (٥٧٤) (١٠١).
(^٢) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٥١١؛ الاعتبار ص ٢١٣.
(^٣) انظر: نيل الأوطار ١/ ١٩٨؛ الشرح الممتع ١/ ٢٣٤.

2 / 915