872

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

واعترض على هذا: بأن ألفاظ حديث أبي هريرة ﵁ تدل على أنه كان حاضرًا في تلك الصلاة بنفسه (^١)، وأن المقتول ببدر ليس ذو اليدين بل هو ذو الشمالين (^٢).
واعترض على هذا الاعتراض: بأنهما إن كانا واحدًا فقد قتل هو ببدر، فتكون القصة المذكورة في الحديث قبل إسلام أبي هريرة ﵁، لأنه أسلم بعد ذلك، وإن كانا اثنين فكذلك؛ لأن ذا الشمالين قتل ببدر، وهو المذكور في حديث أبي هريرة ﵁ كذلك، حيث روي عنه: (أن رسول الله ﷺ صلى يومًا، فسلم في ركعتين، ثم انصرف، فأدركه ذو الشمالين، فقال: يا رسول الله أنقصت الصلاة أم نسيت) (^٣).

(^١) انظر: التمهيد ٣/ ٢٥٣؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٥١٠.
(^٢) هو: عمير بن عبد عمرو بن نضلة بن عمرو، الخزاعي، حليف بني زهرة، يقال: اسمه عمير، ويقال: عمرو، ويقال: عبد عمرو، استشهد ببدر. واختلف في هل هو وذو اليدين واحد أم هما اثنين؟ فذهب بعض أهل العلم ومنهم: ابن إسحاق والطحاوي وابن حبان إلى إنهما واحد، وأنه قتل ببدر. وذهب بعض أهل العلم ومنهم: الإمام الشافعي، والبيهقي، وابن عبد البر، إلى أنهما اثنان، فذو اليدين هو الخرباق بن عمرو، السلمي، وذو الشمالين عمير بن عبد عمرو، الخزاعي، وأن المقتول ببدر هو ذو الشمالين، لا ذو اليدين. انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٥٠؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٥١٣؛ التمهيد ٣/ ٢٥٧؛ الجوهر النقي ٢/ ٥١٥؛ الإصابة ١/ ٥٥٣، ٢/ ١٣٧٨.
(^٣) أخرجه النسائي في سننه ص ٢٠٠، كتاب السهو، باب ما يفعل من سلم من ركعتين ناسيًا وتكلم، ح (١٢٢٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٥. قال ابن التركماني في الجوهر النفي ٢/ ٥١٥: (صحيح على شرط مسلم) وكذلك صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي ص ٢٠٠.

2 / 912

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء | اصول