839

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

يقنتون في الوتر قبل الركوع) (^١).
فهذه الأدلة تدل على أن القنوت محله قبل الركوع (^٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن القنوت محله بعد الركوع- بأدلة منها ما يلي:
أولًا: الأحاديث التي سبق ذكرها في القنوت في الفجر والمكتوبات؛ حيث إنها تفيد أن النبي ﷺ قنت فيها قبل الركوع، ويقاس على ذلك القنوت في الوتر (^٣).
ثانيًا: عن الحسن بن علي ﵁ قال: علمني رسول الله ﷺ في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت» (^٤).

(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٩٧. وذكر ابن حجر في الدراية ١/ ١٩٤، أن إسناده حسن. وقال الشيخ الألباني في الإرواء ٢/ ١٦٦: (وهذا سند جيد، وهو على شرط مسلم).
(^٢) انظر: بدائع الصنائع ١/ ٦١٣؛ نصب الراية ٢/ ١٢٣؛ فتح القدير ١/ ٤٢٨؛ إرواء الغليل ٢/ ١٦٥ - ١٦٩.
(^٣) راجع هذه الأحاديث في المسألة قبل السابقة. وانظر: مختصر قيام الليل ص ٣١٧، ٣١٨؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٩٢، ٣/ ٥٦؛ المغني ٢/ ٥٨٢؛ المجموع ٣/ ٣٣٧.
(^٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٨٨، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٥٦، قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، إلا أن محمد بن جعفر بن أبي كثير قد خالف إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة في إسناده). وقال البيهقي: (تفرد بهذا اللفظ أبو بكر بن شيبة الخزامي، وقد روينا في قنوت صلاة الصبح بعد الركوع ما يوجب الاعتماد عليه، وقنوت الوتر قياس عليه). وقال ابن حجر في التلخيص ١/ ٢٤٨ - بعد ذكر رواية الحاكم-: (تنبيه: ينبغي أن يتأمل قوله في هذا الطريق: إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود، فقد رأيت في الجزء الثاني من فوائد أبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني تخريج الحاكم له، قال: ثنا محمد بن يونس المقري، قال: ثنا الفضل بن محمد البيهقي، ثنا أبو بكر بن شيبة المدني الحزامي، ثنا ابن أبي فديك عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة بسنده، ولفظه: (علمني رسول الله ﷺ أن أقول في الوتر قبل الركوع)، فذكره وزاد في آخره: (لا منجأ منك إلا إليك). وانظر: إرواء الغليل ٢/ ١٦٨، ١٦٩.

2 / 879