833

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

بعد الركوع يسيرًا» (^١).
وفي رواية عنه ﵁ قال: «أن رسول الله ﷺ قنت شهرًا يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تركه» (^٢).
وفي رواية أخرى عنه ﵁: (ثم تركه بعد الركوع) (^٣).
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث ابن عمر وأنس ﵄-يدلان على أن النبي ﷺ قنت بعد الركوع، ثم نزول الآية وقول أنس ﵁: (ثم تركه) يدلان على نسخ تلك القنوت، فيثبت من ذلك أن القنوت بعد الركوع قد نسخ (^٤).
وكأن هذا القول ودليله مبني على نسخ القنوت في المكتوبات، وقد سبق حقيقة ذلك وما اعترض عليه، وما هو الراجح، وذلك في المسألة قبل السابقة، وفي ذلك كفاية، لذلك فلا داعي لإعادته.
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في القنوت هل هو قبل الركوع أو بعده على

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٩٧، كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده، ح (١٠٠١)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٣٠٦، كتاب المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، ح (٦٧٧) (٢٩٨).
(^٢) سبق تخريجه في ص ٥٦٢.
(^٣) هذا إحدى روايات النسائي، أخرجه في سننه ص ١٧٦، كتاب التطبيق، باب اللعن في القنوت، ح (١٠٧٧).
(^٤) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٢٤٦، ٢٤٨.

2 / 873