814

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

عن القنوت في الفجر) (^١).
فهذه الأحاديث تدل على أن القنوت سنة في الفجر، وأن النبي ﷺ داوم عليه (^٢)، ويكون ذلك ناسخًا لحديث النهي عن القنوت في الفجر المذكور في حديث أم سلمة ﵂ (^٣).
واعترض عليه بأنه لا يصح الاستدلال من هذه الأحاديث، أما عن الأول فلما يلي:
أ-لأنه ضعيف فلا يقوى على معارضة الحديث الصحيح المروي عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قنت شهرًا بعد الركوع ثم تركه (^٤).

(^١) أخرجه ابن ماجة في سننه ص ٢٢١، كتاب الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الفجر، ح (١٢٢٤)، والدارقطني في سننه ٢/ ٣٨، وابن شاهين في ناسخ الحديث ص ٣٠٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٠٣، والحازمي في الاعتبار ص ٢٤٩. قال الدارقطني بعده: (محمد بن يعلى وعنبسة وعبد الله بن نافع كلهم ضعفاء، ولا يصح لنافع سماع من أم سلمة). وقال الحازمي في الاعتبار ص ٢٥٤: (وأما حديث أم سلمة فقالوا: لا يحل الاحتجاج به لما في إسناده من الخلل، قال ابن أبي حاتم: قال أبي: قال يحيى: عنبسة بن عبد الرحمن كان يضع الحديث. وفيه أيضًا عبد الله بن نافع، وهو ضعيف الحديث جدًا، ضعفه ابن المديني، ويحيى، وأبو حاتم، والساجي، وغيرهم). وقال الشيخ الألباني في ضعيف سنن ابن ماجة ص ٢٢١: (موضوع).
(^٢) انظر: ناسخ الحديث لابن شاهين ص ٣٠٣؛ الحاوي ٢/ ١٥٢؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٢٧٨؛ المجموع ٣/ ٣٣٥.
(^٣) انظر: ناسخ الحديث ص ٣٠٣.
(^٤) انظر: مجموع الفتاوى ٢٣/ ١٠٨؛ التنقيح ١/ ٥٢٨؛ زاد المعاد ١/ ٢٧٦؛ التنبيه على مشكلات الهداية ٢/ ٦٥٧.

2 / 854