768

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ما يفتتح) (^١).
ويستدل منها على النسخ: بأن علي بن أبي طالب وابن عمر-﵄-قد رويا أن النبي ﷺ كان يرفع يديه عند الركوع وعند الرفع منه، ثم روي عنهما أنهما كانا لا يرفعان أيديهما عند الركوع، وعند الرفع منه، فثبت من ذلك أن الرفع كان ثم نسخ، وإلا لما تركهما؛ إذ لا يظن بهما أنهما يخالفان فعله ﵇ إلا بعد ثبوت النسخ عندهما، ويكون حديث ابن مسعود والبراء ﵄ بعد أحاديث رفع اليدين في غير الافتتاح، وأن أحاديث الرفع كانت في ابتداء الإسلام ثم نسخت (^٢).
ويؤكد النسخ ما روي:
أ-عن ابن عباس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يرفع يديه كلما ركع، وكلما رفع، ثم صار إلى افتتاح الصلاة، وترك ما سوى ذلك» (^٣).

(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٢١٤، والطحاوي في شرح معاني ألاثار ١/ ٢٢٥، -ولفظه: (صليت خلف ابن عمر-﵄ فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة). وذكر الحافظ في الدراية ١/ ١٤٩: أن البخاري أخرجه في جزء رفع اليدين وضعفه. وذكر العيني في عمدة القاري ٥/ ٢٧٣، والبناية ٢/ ٣٠٠، أن إسناد الطحاوي صحيح.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٢٢٥، ٢٢٦؛ بدائع الصنائع ١/ ٤٨٥؛ اللباب للمنبجي ١/ ٢٣٣؛ عمدة القاري ٥/ ٢٧٣؛ البناية ٢/ ٢٩٩.
(^٣) ذكره ابن الجوزي في التحقيق ١/ ٣٢٩، دون سند، وكذلك الأثر الأتي بعده، ثم قال في ص ٣٣١: (وحديث ابن عباس وابن الزبير لا يعرفان أصلًا، والمحفوظ عنهما الرفع). وانظر: نصب الراية ١/ ٣٩٢؛ البناية ٢/ ٣٠٠.

2 / 807