749

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

أولًا: أما أنها تصح إذا لم يكن المكان نجسًا فللأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ؛ حيث إنها تدل على جواز الصلاة على الأرض كلها (^١).
ثانيًا: وأما أنها تكره فيما جاء النهي عن الصلاة فيه فلما يلي:
أ- حديث عائشة وابن عباس ﵄ -عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» -يحذر ما صنعوا-) (^٢).
ب-حديث جابر بن سمرة ﵁ وفيه: (قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: «نعم» قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: «لا» (^٣).
ج- عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة» (^٤).

(^١) انظر: بداية المجتهد ١/ ٢٣٠؛ المغني ٢/ ٤٦٨.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٩٣، كتاب الصلاة، باب، ح (٤٣٥)، ومسلم في صحيحه ٢/ ١٨٥، كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، ح (٥٣١) (٢٢).
(^٣) سبق تخريجه في ص ٢٨٧.
(^٤) أخرجه أبو داود في سننه ص ٨١، كتاب الصلاة، باب المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، ح (٤٩٢)، والترمذي في سننه ص ٨٩، أبواب الصلاة، باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام، ح (٣١٧)، وابن ماجة في سننه ص ١٤٢، كتاب المساجد، باب المواضع التي تكره فيها الصلاة، ح (٧٤٥)، والإمام الشافعي في الأم ١/ ١٨٧، وقال: (وجد ت هذا الحديث في كتابي في موضعين أحدهما منقطع والآخر عن أبي سعيد عن النبي ﷺ. وأخرجه الإمام أحمد في المسند ١٨/ ٣١٢، والدارمي في سننه ١/ ٣٧٥، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٨١، وقال: (هذه الأسانيد كلها صحيحة على شرط البخاري ومسلم). ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٦٠٩، والبغوي في شرح السنة ٢/ ١٤٥. وهذا الحديث روي بطريقين: متصل ومرسل. واختلف أقوال أهل العلم في الكلام عليه: قال الترمذي في سننه بعد ذكره: (حديث أبي سعيد قد روي عن عبد العزيز بن محمد روايتين منهم من ذكر عن أبي سعيد ومنهم من لم يذكره، وهذا حديث فيه اضطراب، روى سفيان الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلًا، ورواه حماد بن سلمة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ، ورواه محمد بن إسحاق عن عمرو بن يحيى عن أبيه، وكان عامة روايته عن أبي سعيد عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه عن أبي سعيد، وكان رواية الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي ﷺ أثبت وأصح).
وقال ابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٨٢: (روى هذا الحديث حماد بن سلمة والدراوردي وعباد بن كثير كرواية عبد الواحد متصل عن أبي سعيد عن النبي ﷺ إذا روى الحديث ثقة أو ثقات مرفوعًا متصلًا وأرسله بعضهم يثبت الحديث برواية من روى موصولًا عن النبي ﷺ ولم يوهن الحديث تخلف من تخلف عن إيصاله، وهذا السبيل في الزيادات في الأسانيد والزيادات في الأخبار وكثير من الشهادات). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم ص ٣٣٢: (رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والبزار وغيرهم بأسانيد جيدة، ومن تكلم فيه فما استوفى طرقه).
وقال ابن حجر في التلخيص ١/ ٢٧٧: (وقال النووي في الخلاصة: هو ضعيف. وقال صاحب الإمام: حاصل ما علل به الإرسال وإذا كان الواصل له ثقة فهو مقبول). وقال الشيخ الألباني في الإرواء ١/ ٣٢٠: (وهذا إسناد على شرط الشيخين وقد صححه كذلك الحاكم والذهبي، وأعله بعضهم بما لا يقدح).

2 / 786