682

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

غروب الشمس (^١).
ثانيًا: أنه قد صح عن النبي ﷺ أنه نهى عن الصلاة بعد العصر، وصلاته الركعتين بعد العصر يحتمل أن يكون ذلك من خصائصه ﷺ، فلا يصح الاستدلال من ذلك على نسخ النهي عن الصلاة بعد العصر (^٢).
دليل من قال بنسخ جواز الصلاة بعد العصر
أولًا: عن أبي بصرة الغفاري (^٣) ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ العصر بالمُخَمَّص (^٤) فقال: «إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد، والشاهد النجم» (^٥).

(^١) انظر: المحلى ٢/ ٧٦؛ المغني ٢/ ٥٣٣، ٥٣٤.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٠٦؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٦٤٣؛ العزيز ١/ ٤٠٣؛ المجموع ٤/ ٥٨؛ المغني ٢/ ٥٢٩.
(^٣) هو: جميل بن بصرة بن أبي بصرة بن وقاص، الغفاري، أبو بصرة، روى عن النبي ﷺ، وروى عنه: أبو هريرة ﵁، وعبيد بن جبر، وغيرهما، وسكن الحجاز ثم تحول إلى مصر، وقيل شهد فتح مصر، وتوفي بها. انظر: تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٥٢؛ الإصابة ٤/ ٢١٦٨؛ التقريب ٢/ ٣٦٢.
(^٤) قال النووي في المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٤٣٣: (هو موضع معروف)، وقال الياقوت في معجم البلدان ٤/ ٢٢٠: (المخمص بخاء معجمة، طريق في جبل عَير إلى مكة). وورد في مسند أبي عوانة ١/ ٣٠٠ لفظ: (المحصب) بدل المخمص.
(^٥) أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٤٠، كتاب صلاة المسافرين، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ح (٨٣٠) (٢٩٢).

2 / 719