679

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب العاشر: الصلاة بعد العصر
ذهب داود الظاهري إلى إباحة الصلاة بعد العصر وعند غروب الشمس، وأن الأحاديث الواردة في النهي عن ذلك منسوخة (^١).
وعكس أبو عوانة فذهب إلى نسخ إباحة الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس (^٢).
وتبين منه ومما يأتي من الأدلة أن سبب الاختلاف في المسألة أمران: القول بالنسخ، وتعارض الآثار الواردة فيها (^٣).
ويستدل لمن قال بنسخ الأحاديث الدالة على النهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس بما يلي:
أولًا: عن عائشة-﵂ قالت: «ركعتان لم يكن رسول الله

(^١) هذا ما نسبه إليه ابن حزم أي القول بنسخ النهي عن الصلاة بعد العصر، أما ابن حجر فنسب إليه القول بنسخ جميع أحاديث النهي عن الصلاة بعد الفجر وعند الزوال وبعد العصر. لكن الذي يظهر أن قول داود هو كما قال ابن حزم؛ حيث أن ابن عبد البر نسب إليه جواز التطوع بعد العصر، ولم ينسب إليه الجواز مطلقًا، كما أن ابن حجر نفسه نسب إلى ابن حزم القول بنسخ أحاديث النهي مطلقًا، وهو خلاف ما قاله ابن حزم في المحلى. انظر: المحلى ٢/ ٤٨؛ التمهيد ١/ ٣٠٨؛ فتح الباري ٢/ ٧٣، ٧٤؛ تحفة الأحوذي ١/ ٥٦٨. وانظر كذلك بداية المجتهد ١/ ٢٠١.
(^٢) انظر: مسند أبي عوانة ١/ ٣٠٠. وبنحو قول أبي عوانة يدل كلام ابن شاهين. انظر: ناسخ الحديث ومنسوخه ص ٣٣١ - ٤٤٩.
(^٣) انظر: التمهيد ١/ ٣٠٤؛ بداية المجتهد ١/ ٢٠٠؛ فتح الباري ٢/ ٧٣.

2 / 716