676

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثامنًا: عن أبي قتادة ﵁ عن النبي ﷺ أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: «إن جهنم تُسجّر إلا يوم الجمعة» (^١).
ووجه الاستدلال منها: أن الأحاديث التي فيها النهي عن الصلاة عند وسط النهار تدل على عدم جواز الصلاة فيه، لكن ليس المراد بها جميع الصلوات، بل التي لا يوجد لها سبب سابق، أما مالها سبب كالصلاة الفائتة، والركعتان لدخول المسجد وركعتا الطواف ونحوها، فالنهي في تلك الأحاديث لا يشملها؛ للأحاديث الواردة فيها، فتكون الصلاة لسبب مخصوصة من ذلك النهي، وبذلك يجمع بين هذه الأحاديث كلها، كما أن الصلاة وسط النهار يوم الجمعة مستثنى من ذلك النهي للأحاديث الواردة فيها، ولرواية ثعلبة بن أبي مالك؛ حيث يدل
على أن الصحابة كانوا

(^١) أخرجه أبو داود في سننه ص ١٧١، كتاب الصلاة، باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال، ح (١٠٨٣)، وقال: (وهو مرسل، مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة)، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٦٥٢، وقال: وله شواهد وإن كانت أسانيدها ضعيفة. وقال ابن حجر في التلخيص ١/ ١٨٩ - بعد ذكر قول أبي داود-: (وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. قال الأثرم: قدم أحمد جابر الجعفي عليه في الحديث).

2 / 713