660

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

سادسًا: عن عقبة بن عامر الجهني ﵁ يقول: «ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب» (^١).
سابعًا: حديث عبد الله بن عمرو ﵄ وفيه: «ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان» (^٢).
ويستدل من هذه الأدلة على النسخ: بأن هذه الأحاديث-غير حديث أبي هريرة ﵁ الأول- تدل على النهي عن الصلاة في هذه الأوقات، وحديث أبي هريرة ﵁ الأول يدل على أن من أدرك ركعة من الصلاة في هذه الأوقات فقد أدركها، فتكون هذه الأحاديث ناسخة له؛ ولذلك لما نام النبي ﷺ عن الصلاة واستيقظ في حين طلوع الشمس أخر الصلاة حتى ارتفعت، فدل ذلك على أن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات متأخر وناسخ لغيره (^٣).

(^١) أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٤٠، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ح (٨٣١) (٢٩٣).
(^٢) سبق تخريجه في ص ٤٤٢.
(^٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٥٣؛ التمهيد ١/ ١٦٨؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٣١.

2 / 697